السبت، 12 سبتمبر 2015

inhale

هل من الممكن ان يتغلب الضميرالانسانى على  مشاعر الابوه عند البعض  ........... ؟
فيلم inhale حيث ابطال القصه اب وام تعانى ابنتهما من مرض اتلف الرئتين وتحتاج الى زرع رئتين ويبدأ الاب اللجوء الى مؤسسات طبيه مسؤله عن نقل الاعضاء حيث تستقبل التبرعات بالاعضاء واعطائها لمن يستحق ويحتاج اليها حسب اولويات حالاتهم الطبيه ... فيواجهه الاب بيروقراطية المسؤلين عن هذه المؤسسه ........... ويبدأ لديه صراع داخلى بين التزامه بالقوانين والتزامه كأب نحو ابنته التى تحتاج حاجه ملحه الى متبرع ......... حيث ان هناك طريقه للحصول على رئتين من متبرع ولكنها غير قانونيه ومع تطور الاحداث يسافر الى بلد تنتشر فيها جرائم لسرقه الاعضاء من الاطفال ومع الوقت يكتشف انه يتعامل مع عصابه كبيره يرئسها دكتور ........ حيث يقوم احد افراد هذه العصابه بتدبير حادث لمن يقع عليه الاختيار ومن يتطابق عليه نفس الموروث الجينى للمريض ثم يتم نقله لمستشفى تابعه لهم ليتم استئصال العضو من جسده ويباع لمن يدفع ثمن اكثر وبالطبع اكثر المتلقيين هم اثرياء القوم ........... ثم تحدث المفاجأه الصادمه بعد اكتشافه ان حياة ابنته سوف تبنى على موت طفل اخر فيرفض الاب وهو يعلم تماما ان ابنته لن تنجو من المرض وان رئتين هذا الطفل اخر امل لها فى الحياه ..................... وتموت طفلته النهايه .

اكثر شىء استوقفنى فى القصة هى مثاليه الاب الغير موجوده الا عند القليلين من البشر .. لانه فى زماننا اصبح الانسان لايهتم الا بحاجاته الشخصيه دون التفكير فى العواقب التى ممكن ان تحدث جراء البحث عنها  وعدم الاستماع الى صوت ضميره اذا كان له ضمير فى الاساس , والدليل على ذلك انتشار ظاهرة التجاره بالاعضاء وما يترتب عليها من خطف الاطفال والكثير والكثير من الجرائم التى تخطت حدود المعقول وللاسف ان هذه الظواهر مستمره فى الانتشار والسبب يرجع فى الاساس الى موت الضمير لدى الكثيرين من الناس الذين قد ابتلاهم ربهم فى اطفالهم وعجز الطب ان يجد لهم دواء ولا يوجد طريق امامهم الا زرع عضو ما وفى هذه الحاله يسارع الاباء الى انقاذهم باى وسيله كانت حتى ولو مجهولة المصدر طالما توافرت فيها كل الشروط ..................
ثم ترجع  نفس هؤلاء الناس تحارب هذه الظواهر بكل وقاحه وكأنهم لم يشاركوا فى انتشارها مع اول خطوه اخدوها فى سكه البحث عن متبرع مجهول لانقاذ ابنهم ,بنتهم او حتى لنفسهم .

ان مصر وتبعا لمنظمه الصحة العالميه تعتبر من ضمن خمس بؤر عالمية للاتجار بالاعضاء,والاسباب كثيره اولها من وجهه نظرى هو موت الضمير الانسانى وثانيها الفقر والحلول كثيره منها سن للقوانين وتطبيقها وفرض الرقابه المشدده على جميع المؤسسات الطبيه وهى من الاولويات الهامه والملحه لمواجهه مثل هذه الظواهر , تعريف المواطنين بمفهوم جديد وهو " التبرع بأعضاء حديثى الوفاه " وذلك يتم بموافقه رسميه من اهل المتوفى ......... والكثير من الحلول والافكار القابله للتطبيق لمحاربه هذه الجرائم البشعه الغير انسانيه .
وفى النهايه ان انقاذ اى نفس من المرض او الموت هو واجب على كل انسان ......لكن يجب  ان يتم هذا بالطريقه الصحيحه لا ان تبنى حياة انسان على هدم حياة انسان اخر ......

صحى ضميرك يا انسان
عفاف يونس
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق